كتبه/ محمد سرحان الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد؛فمعرفة الله -عز وجل بأسمائه وصفاته وأفعاله, وألوهيته وربوبيته- هو نعيم الحياة, وراحة القلب, وطمأنينة النفس, وجنة الدنيا. فكلما عرف العبد ربه -تبارك وتعالى-؛ كلما ازداد له حبًا وتعظيمًا وإجلالاً وعبودية, واستراحت نفسه واطمأن قلبه, وعاش المعيشة الهنيئة السعيدة, ولا تطيب الدنيا إلا بمعرفته وذكره وطاعته كما لا تطيب الآخرة إلا برؤيته؛ يقول الله -تعالى- لأهل الجنة بعد دخولهم الجنة: (تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ -قَالَ- فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ) ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (رواه مسلم)،...