
كانت البشرية تُعانى صنوف الجهل و التخلف و الإنحطاط الخلقى و الحضارى ، فكانت تنتشر عبادة الأصنام و قتل البنات و التعايش على الخمر و الميسر و الزنا و أنتشار الفواحش فى الجزيرة و عبادة النار و انتشار الطبقية و الكراهية فى فارس ، و الخلاف الطائفى و فساد السلطة ماليا و سياسيا و إداريا فى رومانية .. وكانت مكة تعيش فى حالة تشبه الإنعزال الحضارى ، و يتقاتل العرب لأتفه الأسباب ، فمَن الله على البشرية بميلاد خير مخلوق عرفته البشرية جمعاء ، صلى الله عليه وسلم .. فما كان أشرح صدره ، وأرفع ذكره ، وأعظم قدره ، وأنفذ أمره ، وأعلى شرفه ، وأربح صفقة مَنْ آمن به وعرفه ، فعلّمَ الأمة الصّدق و كانت فى صحراء الكذب هائمة ، و أرشدها إلى الحق و كانت فى ظلمات...